العز بن عبد السلام
150
تفسير العز بن عبد السلام
وقال أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه : ما أشد هذه ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء » « 1 » . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ] وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) « وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ » كانوا لا يورثون النساء ولا الأطفال فلما نزلت المواريث شق عليهم فسألوا فنزلت لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ من الميراث ، أو كانوا لا يؤتون النساء صدقاتهن بل يتملكه الأولياء فلما نزل وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً [ النساء : 4 ] سألوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت فقوله لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ أراد به الصداق . « وَتَرْغَبُونَ » عن نكاحهن لقبحهن وتمسكوهن رغبة في أموالهن ، أو وترغبون في نكاحهن رغبة في أموالهن ، أو جمالهن . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 128 ] وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 ) « نُشُوزاً » ترفعا عنها لبغضها . « أَوْ إِعْراضاً » انصرافا عن الميل إليها لموجدة أو أثرة ، لما هم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بطلاق سودة جعلت يومها لعائشة رضي اللّه تعالى عنها وعن أبيها على أن لا يطلقها ، فنزلت ، أو هي عامة في كل امرأة خافت النشوز أو الإعراض . « يُصْلِحا » بترك مهر ، أو إسقاط قسم . « وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » من الفرقة ، أو من النشوز والإعراض . « وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ » أنفس النساء عن حقوقهن على الأزواج وعن أموالهن ، أو نفس كل واحد من الزوجين بحقه على صاحبه . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 129 ] وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 129 ) « تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ » في المحبة .
--> ( 1 ) أخرجه هناد ( 1 / 250 ، رقم 434 ) .